أحمد عبد الباقي
350
سامرا
جمازة « 4 » . ومدحه البحتري بعديد من القصائد ، سماه فيها « أمين بني العباس » و « حسام أمير المؤمنين » و « طود الخلافة » « 5 » لما كان يرى فيه من ولاء صادق للخليفة والخلافة . كان الفتح بن خاقان أديبا كثير المطالعة ، حتى قيل ثلاثة لم ير أكثر منهم محبة للكتب والعلوم ، ومنهم الفتح ، فكان يحضر لمجالسة الخليفة ، فإذا خرج الخليفة لحاجة ما ، اخرج الفتح كتابا من كمه أو خفه واخذ يطالع فيه إلى حين عودته « 6 » . وكانت له خزانة كتب أشرنا إليها في البحث الخاص بدور الكتب . كما كانت له تصانيف حسنة منها كتاب اختلاف الملوك ، وكتاب الصيد والجارح ، وكتاب الروضة والزهر ، وكتاب البستان الذي يقول ابن النديم ان الذي ألفه هو محمد بن عبد ربة الملقب برأس البغل ونسبه إلى الفتح « 7 » . وكان الأدباء والعلماء يتقربون اليه ويهدونه مؤلفاتهم . فقد قدم اليه الجاحظ كتاب التاج ، وقدم اليه العالم اللغوي محمد بن حبيب كتاب القبائل الكبيرة والأيام « 8 » . وذلك اعترافا برعايته لهم وعنايته بهم . وللفتح شعر رقيق منه قوله يصف الورد « 9 » : أما ترى الورد يدعو الشاربين إلى * حمراء صافية في لونها حبب مراهن من يواقيت مركبة * على الزمرد في أجفانها ذهب
--> ( 4 ) فوات الوفيات 2 / 246 . ( 5 ) راجع ديوان البحتري - طبعة صادر : 1 / 103 - 106 و 1 / 111 - 113 و 1 / 190 - 193 . ( 6 ) الفهرست / 175 ، ومعجم الأدباء 6 / 56 . ( 7 ) الفهرست / 175 - 176 . ( 8 ) كتاب التاج / 4 ، ومعجم الأدباء 6 / 476 . ( 9 ) معجم الأدباء 6 / 118 - 119 .